حسن حنفي

427

من العقيدة إلى الثورة

لجسم ميت بلا دافع وكأن الله يعمل خارج قوانين الطبيعة بل وضدها ؟ أما المستوى الانساني فإنه متعدد الاتجاهات بين الوصف الصوري والوصف المادي والوصف الشعورى الخالص . فالموت مضاد للحياة ، والضدان لا يجتمعان . والموت ليس عدما محضا ولا فناء محضا بل انقطاع تعلق الروح بالبدن مما يتطلب فيما بعد تحديد معنى الروح وكيفية تعلقها بالبدن . والموت انتقال من حال إلى حال ، ومن دار إلى دار . فالموت تحول ، واستمرار للحياة بشكل آخر ، وهو ما يتطلب اثبات المعاد وكيفيته « 139 » . فإن لم يحدث الموت طباعا فإنه يقع اما بالقتل أو بالشهادة . فما هو القتل وما هي الشهادة ؟ لقد عرف القدماء القتل عن طريق تحديد

--> ( 139 ) يظهر المستوى الإلهي في عدة تساؤلات مثل : اختلفوا في الحياة والموت . فمنهم من كان يضيفهما إلى الله مجملا ومنهم من كان يضيفهما إلى غيره وهو الحي الميت . وعند معمر خلق الله الموت والحياة نصا ، ( وكيف يتم فهم ذلك من زعيم الطبائعيين ؟ هل ذلك مجرد دفاع تقليدى من الخياط ضد اتهام ابن الراوندي وضد اتهامات الأشاعرة ؟ ) الانتصار ص 56 - 57 ويظهر المستوى الطبيعي في عدة تساؤلات وإجابات أخرى مثل : ثم اختلفوا في الحياة على مقالتين ( أ ) الحياة عرض والموت عرض . ( ب ) القتل عرض يحل في القاتل والحياة جسم لطيف يحل في جسد المقتول وانما يضاد الحياة الموت الّذي هو جسم يمنعها من الحس الّذي هو خاصتها . فهذا سمى موتا وهو موت وميت كما أنها حياة وحى . ان الإماتة التي هي ادخال الله الجسم المضاد عليها تكون وحسها قائم كما أن القتل الّذي هو ادخال ذلك الجسم أيضا عليها يكون وحسها قائم ، مقالات ج 2 ص 98 ، أما المستوى الانساني فإنه يطرح عدة تساؤلات بين المستويين الأولين ، وتتراوح بين الصورية والمادية والشعورية وذلك مثل : اختلفوا في القتل هل يضاد الحياة أم لا على مقالين بين النفي والاثبات ، مقالات ج 1 ص 98 ، وعند الأشعري الموت كيفية وجودية تضاد الحياة فلا يعرى الجسم الحيواني عنهما ولا يجتمعان فيه . ليس بعدم محض ولا فناء صرف بل انقطاع تعلق الروح بالبدن ، ومفارقة وحيلولة بينهما ، وتبدل حال بحال ، وانتقال دار إلى دار ، عبد السلام ص 131 ، لكل انسان روح جرت عادة الله أنها إذا كانت في جسده كان حيا وإذا فارقته لعلة الموت ، الحصون ص 86 ، ويقول أبو بكر الأصم لا أدرى ما الروح ولم يثبت شيئا غير الجسد ، الفصل ج 4 ص 90 - 91 .